الشيخ المفيد
78
المقنعة
عليه شيئا من الذريرة ، ويجعله على مخرج ( 1 ) النجو ، ويضع شيئا من القطن وعليه ذريرة ( 2 ) على قبله ، ويشده بالخرقة ( 3 ) التي ذكرناها شدا وثيقا إلى وركيه ، لئلا يخرج منه شئ ، ويأخذ الخرقة التي سميناها مئزرا فيلفها عليه من سرته إلى حيث تبلغ من ساقة ( 4 ) ، كما يأتزر الحي ، فتكون فوق الخرقة التي شدها على القطن ويعمد إلى الكافور الذي أعده لتحنيطه ، فيسحقه بيده ، ويضع منه على جبهته التي كان يسجد عليها لربه تبارك وتعالى ويضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به له في سجوده ، ويضع منه على بطن كفيه فيمسح به راحتيه أصابعهما التي كان يتلقى الأرض بهما في سجوده ، ويضع على عيني ركبتيه وظاهر أصابع قدميه ، لأنها من مساجده ، فإن فضل من الكافور شئ كشف قميصه عن ( 5 ) صدره ، وألقاه عليه ، ومسحه به ، ثم رد القميص بعد ذلك إلى حاله ، ويأخذ الجريدتين فيجعل عليهما شيئا من القطن ، ويضع إحديهما من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده ، ويضع الأخرى من جانبه الأيسر ما بين القميص والإزار ويستحب أن يكتب على قميصه ، وحبرته ، أو اللفافة التي تقوم مقامها ، والجريدتين بإصبعه : " فلان يشهد أن لا إله إلا الله ( 6 ) ( 7 ) ، فإن كتب ذلك بتربة الحسين " صلوات الله عليه " كان فيه فضل كثير ( 8 ) ، ولا يكتبه بسواد ، ولا صبغ من الأصباغ ، ويعممه كما يتعمم الحي ، ويحنكه بالعمامة ، ويجعل لها طرفين على صدره ، ثم يلفه في اللفافة : فيطوي جانبها الأيسر على جانبه الأيمن ، وجانبها الأيمن على الجانب الأيسر ،
--> ( 1 ) في ز : " في مخرج " . ( 2 ) في ألف ، ج : " الذريرة " . ( 3 ) في ألف ، ج : " بالخرق " . ( 4 ) في ب ، ه : " ساقيه " . ( 5 ) في ز : " إلى صدره " . ( 6 ) الوسائل ، ج 2 ، الباب 29 من أبواب التكفين ، ص 757 . ( 7 ) في ألف : " فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله . ( 8 ) في ، د ، ز : " كبير " .